الجمعة، 3 فبراير 2012

دعوات الرسول



                                                     دعوات الرسول

دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم لخالد بن سعيد بن العاص رضي الله عنه
أخرج البيهقي عن جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن أبيه قال: كان إسلام خالد بن سعيد بن العاص قديماً، وكان أول إخوته أسلم، وكان بدء إسلامه أنه رأى في المنام أنه وقف به على شفير النار (جانبها وحرفها)، فذكر من سعتها ما الله أعلم به، ويرى في النوم كأن أباه يدفعه فيها، ويرى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بحقويه (موقع الإزار والخصر) لئلا يقع. ففزع من نومه، فقال: أحلف بالله إن هذه لرؤيا حق. فلقي أبا بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال أبو بكر: أريد بك خيراً، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعه، فإنك ستتبعه وتدخل معه في الإسلام، والإسلام يحجزك أن تدخل فيها. وأبوك واقع فيها. فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بأجياد، فقال: يا محمد، إلام تدعو؟ فقال: «أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع ولا يدري من عبده ممن لم يعبده!!». قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه. وتغيب خالد وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه فأُتي به، فأنَّبه وضربه بمقرعة في يده حتى كسرها على رأسه، وقال: والله لأمنعنّك القوت. فقال: خالد إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به. وانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يلزمه ويكون معه.
أخرجه ابن سعيد عن الواقدي.. فذكره وفي حديثه: وأرسل أبوه في طلبه من بقي من ولده ممن لم يسلم ورافعاً مولاه فوجده، فأتوا به أباه -أبا أحيحة- فأنّبه وبكّته وضربه بصريمة في يده حتى كسرها على رأسه، ثم قال: أَتبعت محمداً وأنت ترى خلاف قومه وما جاء به من عيب آلهتهم وعيبه من مضى من آبائهم؟ فقال خالد: قد صدق والله واتبعته، فغضب أبوه -أبو أحيحة- ونال منه وشتمه، ثم قال: اذهب يا لُكَّع (تستعمل في الحمق والذم) حيث شئت، والله لأمنعنّك القوت، فقال خالد: إن منعتني فإن الله عز وجل يرزقني ما أعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت به، فانصرف خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يلزمه ويكون معه.
وأخرجه ابن سعد عن الواقدي، وذكره في الاستيعاب من طريق الواقدي وزاد: وتغيب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية فكان خالد أول من خرج إليها.
وأخرج الحاكم أيضاً عن عن خالد بن سعيد أن سعيد بن العاص بن أمية مرض، فقال: لئن رفعني الله من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة أبداً، فقال خالد بن سعيد عند ذلك: اللهم لا ترفعه، فتوفي في مرضه ذلك. وهكذا أخرجه ابن سعد.مجلة الوعي

اعجاز القرآن

                                                                     اعجاز القرآن

إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ.
جاء في كتاب التيسير في أصول التفسير لمؤلفه
عطاء بن خليل أبو الرشته
أمير حزب التحرير حفظه الله في تفسيره لهذه الآيات ما يلي:
من هذه الآيات يتبين ما يلي:
1. إن قوله سبحانه  إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي  فيه دلالة - حسب لغة العرب - على أنه جواب لسائل، فقد روي أن الكفار قالوا: أما يستحي رب محمّد أن يضرب الأمثال بالذباب والعنكبوت؟ بعد أن ضرب الله مثلاً لمن يعبدونهم من دون الله ويتخذونهم أنداداً  يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ الحج/آية73  مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ  العنكبوت/آية41. بعدها قال الكفار ذلك القول، فأنزل الله سبحانه إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا  على سـبـيل المقابلة وإطـبـاق الجـواب على السؤال، وهو فنّ من كلام العرب بديع. وهنا يكون المعنى الراجح  لَا يَسْتَحْيِي  - وهو من المتشابه - أي لا يترك الله ضرب هذه الأمثال خشية قولكم المذكور لأن هذه الأمثال هي الحق فيما ضربت له، وحيث إن التمثيل إنما يصار له لتوضيح المعنى، فإن كان المتمَثَّلُ له عظيماً كان المتمَثَّلُ به كذلك، وإن كان المتمثَّل له حقيراً كان المتمثَّل به كذلك. ولأن حال الآلهة التي جعلها الكفار أنداداً لله هي حال حقـيرة، لذلك كان المتمَـثَّل لها في سورة الحج والعنكبوت كذلك. وهذه الآية بهذا المعنى يتناسب موضعها هنا مع ذكر الله سبحانه في الآيات قبلها  فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22).
2.  أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا أي فوقها بالمعنى الذي ضربت فيه مثلاً وهو القلة والحقارة، فيكون المعنى بعوضة فما دونها كما ضرب الرسول صلى الله عليه وسلم جناح البعوضة للدنيا: «لو كانت الدنيا عند الله تعدل جناح بعوضة ما سقى الكافر منها شربة ماء» تحقيراً لقيمة الدنيا بالنسبة لنعيم الآخرة عند الله.
3.  فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا.
إنَّ  أَمَّا هنا حرف فيه معنى الشرط، ولذا كان الجواب بالفاء، وفائدته في الكلام التوكيد كما قال سيبويه في معنى "أما زيد فذاهب" أي مهما يكن من شيء فزيد ذاهب، وعلى هذا يكون المعنى هنا أنه مهما كان المثل فإن المؤمنين يصدقون به ويطمئنون إليه، وأما الذين كفروا فإنهم سيسخرون منه من باب المكابرة والمعاندة للحق مهما كان المثل.
والوقوف هنا تامّ بعد  مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا لأنه لو وُصل لكان ما بعده صفة له وهو ليس كذلك، فليس المثل هو الذي يضلّ ويهدي بذاته بل هذا بيان وتفسير للجملتين المصدَّرتين بأما، أي أن هذا المثل يهتدي به فريق  فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا  ويضل به فريق  وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا  ولهذا فلا محلّ لها من الإعراب لأنها جملة تفسيرية أي  يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ں .
4. إن الفاسقين هم الذين يضلون بالأمثال التي يضربها الله سبحانه، والفسق هو الخروج عن الأصل كخروج الطير من البيضة بعد أن يكسرها. فالخروج عن أحكام الشرع هو الفسق، وقد بيّن الله صفتين من صفات الفاسقين: نقض عهود الله، وقطع ما أمر الله به أن يوصل.
أما الأول فالنقض هو الحلّ بعد الإبرام والفسخ بعد الالتزام، وهو عامّ في كلّ عهد من عهود الله. وقد ذكر الله في الكتاب عهوداً على خلقه وألزمهم تنفيذها وعدم نقضها  وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ الأعراف/آية172 أخذه على جميع ذرية آدم - عليه السلام - بأن يقروا بربوبيته سـبحـانه،  وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا  الأحزاب/آية7 عهد على الأنبياء أن يبلغوا الرسالة ويقيموا الدين  وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ  آل عمران/آية187 عهد خصّ به العلماء.
وأما الثاني فهو كذلك في كلّ قطع لما أمر الله به أن يوصل وهو يشمل طاعة الله ورسوله وصلة الأرحام.
وقد وصف الله هؤلاء الفسقة الذين يقطعون ما أمر الله به أن يوصل وينقضون عهد الله بأنهم الخاسرون.
@ @ 
فائدة عن أولي الأرحام:
لقد كان العرب في الجاهلية لا يقيمون وزناً للقرابة من جهة الأم، وبخاصة من لم تكن من العصبة أو من بعض الورثة المعترف بهم على عهدهم، لأنهم كانوا يهتمون بمن تربطهم بهم علاقة تجمعهم في حالات الغزو التي كانت، وما يترتب عليها من دماء وأموال، أما القرابة من جهة الأم فلم يكونوا يعبؤون بها؛ فقد كانت النساء بشكل عام غير ذات حظ عندهم.
فلما جاء الإسلام ربط الناس معاً برباط الإسلام  يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ الحجرات/آية13 وربط المرء بقرابته كلها ربطاً واضحاً بإعطاء كلّ ذي حق حقه، فبين العصبات والديات ثم الورثة وفروضهم، كذلك القرابة غير العصبات وغير الورثة وهم ما يسمون “أولي الأرحام” الذين كانوا في الجاهلية بدون اهتمام:
•  وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ  الأنفال/آية75.
•  وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ النساء/آية1.
• «من سرّه أن يبسط عليه رزقه، وينسّأ له في أثره فليصل رحمه».
• «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله».
فحثّ الإسلام على صلتهم وحرّم قطعهم وشدّد في ذلك، وأولو الأرحام هم كما قلنا قرابة الرجل من غير عصبته ومن غير ورثته وهم: الخال والخالة والعمة وبنت العم وولد البنت وبنات الأخ وولد الأخت وابن الأخ لأم والعم لأم والجد لأم وما أدلى بسبب لأي واحد من هؤلاء.
وصلة الرحم المحرم فرض للأدلة السابقة.
وصلة الرحم غير المحرم مندوب وذلك لأن عدم جواز الخلوة بغير المحارم وعدم جواز اجتماع المرأة في حياتها الخاصة إلا مع محارمها يصرف الجزم عن صلة الأرحام غير المحارم في الأدلة السابقة.

الأربعاء، 1 فبراير 2012

صندوق النقد الدولي يدعو الجزائر الى تخفيف مصاريفها


واشنطن - ، ا ف ب - دعا صندوق النقد الدولي الجزائر في تقرير نشر البوم الثلاثاء الى تخفيف مصاريفها العامة اذ ان زيادتها قد تؤدي كما قال الى التضخم والتأثير على الحسابات العامة.

وقال الصندوق في تقريره السنوي حول الاقتصاد الجزائري ان "الزيادة الكبيرة في المصاريف العامة في حال لم يتم تخفيفها من شأنها ان تؤدي الى زيادة كبيرة في الضغوط التضخمية والى التأثير على قيمة العملة". واضاف ان "زيادات كبيرة في الرواتب الحقيقية وخدمات اخرى لم تؤد بعد الى زيادة في التضخم ولكن يتوجب على السلطات ان تبدأ باعادة النظر في السياسة النقدية قريبا لاحتواء الضغوط التضخمية".

وبالنسبة لتقييم الدينار الجزائري، اشار صندوق النقد الدولي الى "انها قد تقوض التنافسية والتنوع في الاقتصاد". واوضح صندوق النقد الدوي ومقره واشنطن ان "زيادة في المصاريف من شأنها ايضا ان تؤثر على السلوكية على المدى القصير وتقليص هامش المناورة الضرورية في الميزانية لتطبيق سياسات تدعم التنوع الاقتصادي".

ويعول صندوق النقد الدولي على عجز في الميزانية بمعدل 6 في المئة من اجمالي الناتج الداخلي في العام 2012 بعد 4 في المئة في العام 2011. واشار الصندوق الى انه "يتوجب على السلطات ان تتأكد من ان المصاريف العامة فعالة ويستفيد منها الشعب بشكل متكافىء".

المتابعون